الإضرار بالمرأة وأثره في باب الطلاق
Abstract
يتناول هذا البحث موضوع الإضرار بالمرأة وأثره في باب الطلاق، مبينًا موقف الشريعة الإسلامية من الضرر الواقع على الزوجة، ومدى اعتباره سببًا مبيحًا للتفريق بين الزوجين. وقد انطلق الباحث من بيان أن الزواج رابطة شرعية سامية تقوم على المودة والرحمة، غير أن استمرارها قد يتعذر بسبب الشقاق وسوء العشرة، مما يجعل الطلاق أو الفسخ حلاً مشروعًا لرفع الظلم وتحقيق العدل.
عرض البحث تعريف الطلاق لغةً واصطلاحًا، وأنواعه من رجعي وبائن وسني وبدعي، كما عرّف الضرر لغةً واصطلاحًا، وبيّن أنواعه الجسدية والمعنوية، مؤكدًا أن القاعدة الفقهية تقرر أن “الضرر يُزال”. واستدل الباحث بأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية، منها قوله تعالى: ﴿ولا تمسكوهن ضرارًا لتعتدوا﴾، وحديث: «لا ضرر ولا ضرار»، لإثبات حرمة الإضرار بالزوجة.
ثم تناول آراء المذاهب الفقهية في حق المرأة بطلب الفسخ عند تحقق الضرر، ومن أبرز صوره: عدم الإنفاق، والعيوب المنفّرة كالجذام والجنون، وسوء العشرة بالضرب والإهانة، وغياب الزوج أو حبسه. وقد رجّح الباحث قول جمهور المالكية والشافعية والحنابلة القائلين بجواز التفريق إذا ثبت الضرر، بخلاف الحنفية الذين ضيّقوا بعض صوره.
وخلص البحث إلى أن الشريعة راعت كرامة المرأة، وأعطتها حق اللجوء إلى القضاء لرفع الضرر، تحقيقًا للعدل وصيانة للأسرة من الظلم والتفكك، مع التأكيد على أهمية الوعي الأسري في الحد من هذه الظاهرة.
الكلمات المفتاحية: الطلاق – الضرر – الفسخ – المرأة – النكاح.
Downloads
Published
Issue
Section
License

This work is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.