الترميز في شعر الطبيعة عند عبد الرحمن شكري

المؤلفون

  • محمد ضو علي علي Autor/in

الملخص

يتناول البحث مفهوم الرمز وكيفيات توظيفه، فالرمز محاولة من الشاعر لإثارة المتلقي وإشعال خياله عبر تجاوز المرموز الواقع المادي المحسوس إلى واقع نفسي وشعوري يسبح به في عالم مغاير لعالمه. ويختلف الرمز في تناوله بين المبدع والمتلقي في الرؤية الفكرية والتأويلية، فالمبدع يستخدم الرمز ليغير الواقع- غالبًا- أو الهروب لعوالم أخرى، أو غير ذلك مما يصعب عليه الإفصاح عنه، وينوء به الخطاب التقريري المباشر، بينما يمثل الرمز للمتلقي دلالات إيحائية تتغير بتغير القراءة الواعية؛ إذ يلعب السياق دورًا مهمًا في فهمه وتلقيه.

وتتنوع أنماط الرمز في الأدب العربي تبعًا للموروث الثقافي الكبير الذي يعدد أنواع الرمز من أسطوري، وتاريخي، وديني، وثقافي، وأدبي، وغير ذلك، وقد آثرت اختيار رمز الطبيعة عند عبد الرحمن شكري وذلك لما يمثله الرمز من قيمة فنية وإيحائية من ناحية، ومن ناحية أخرى ما يمثله الشاعر عبد الرحمن شكري من طفرة تجديدية في الشعر المعاصر وتأثره بالثقافة الأوربية والمذاهب النقدية الحديثة.

وللوصول إلى هذه الأهداف اتخذ البحث (المنهج الفني التحليلي) وسيلة للكشف عن توظيف الرمز في شعر الطبيعة لدى الشاعر، وقد توصل البحث إلى عدة نتائج أهمها: أن الرمز أظهر للمتلقي ثقافة الشاعر وتأثره بالأدب الإنجليزي في اللجوء للطبيعة ذلك التأثر الذي تظهر خلاله النزعة الرومانتيكية المسيطرة عليه، واتخاذه من الطبيعة الصامتة رموزًا معينة أثبتت انعكاس النزعة الرومانسية التي تميل للتشاؤم وتأصلها لديه.

التنزيلات

منشور

2025-03-01