دور الاتفاقيات الدولية في حماية الأسرة أثناء النزاعات المسلحة في ليبيا
الملخص
تعد الأسرة هي اللبنة الأولى للمجتمع، والدور الذي تقوم به هو دور فعال في نمو وتقدم المجتمعات، حيث إنها النواة الاولى في زرع الأمن والاستقرار، فإذا صلحت الأسرة صلح المجتمع، وللنزاعات المسلحة تأثيراً سلبياً على هذه النواة أمنياً واجتماعياً على المدى القريب والبعيد ولا جدال في أن غياب التشريعات الوطنية التي تنظم وتراقب سير العمليات العسكرية وحماية الأفراد يجعل من الصعب على الدول أن تنهض بدورها وهذا ما حدث في ليبيا وانعكست آثاره على الأسرة الليبية.
وقد أسس القانون الدولي الإنساني قواعد ونظم تعمل على التقليل من هذه الآثار على هذه الفئة وجعلها في أضيق نطاق ممكن، كما أنه أنشأ قواعد لها تأثير عميق في توحيد شمل الأسرة وتجنيبها التشرد والضياع.
ولذلك قمنا في هذه الورقة البحثية بالتركيز على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية (الأسرة) وقت الحرب خاصة اتفاقية جنيف 1949 م وبروتوكولاها الإضافيان 1977 م وسبل تعزيز هذه الحماية للنساء والأطفال بشكل خاص، وبيان الإجراءات المتبعة لجمع شمل أفراد الأسرة وإعادة الجرحى وكذلك الموتى إلى أرض الوطن- إذا أمكن- وربطها بالحالة الليبية ، التي نرى أن هناك فجوة واضحة فيها بين الحماية القانونية والحماية الواقعية، إذ أدى تعدد أطراف النزاع وضعف مؤسسات الدولة وغياب آليات الردع الدولية الفعالة إلى انتشار انتهاكات جسيمة مست الأسرة بشكل مباشر.
الكلمات الرئيسية: النزاعات المسلحة، المرأة، الطفل، الأسرة، الاتفاقيات الدولية.




