التحليل الكمي للخصائص الجيومورفولوجية لوادي العوينة بالسفح الشمالي للجبل الأخضر شمال شرق ليبيا

المؤلفون

DOI:

https://doi.org/10.66471/aashj.v2iالعاشر.258

الكلمات المفتاحية:

التحليل المورفومتري، نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، حوض وادي العوينة، الجبل الأخضر، ليبيا.

الملخص

تعد دراسة الخصائص المورفومترية للأحواض المائية ركيزة أساسية لفهم السلوك الهيدرولوجي والتضاريسي، خاصة في مناطق الجبل الأخضر بليبيا التي تزخر بأودية جافة تتعرض لمخاطر السيول وتحتاج لتخطيط تنموي دقيق، وهو ما دفع هذه الدراسة إلى تطبيق التحليل الكمي باستخدام تقنيات نظم المعلومات الجغرافية ونماذج الارتفاعات الرقمية (DEM) على حوض وادي العوينة الواقع شمال مدينة البيضاء، لتجاوز محدودية الطرق التقليدية في معالجة الكم الهائل من البيانات وتحقيق نتائج موثوقة تسهم في التنمية العمرانية والسياحية. اعتمدت الدراسة على منهجية تكاملية تجمع بين البيانات المكتبية المستخلصة من الخرائط الطبوغرافية ذات مقياس رسم (1:50,000) والجيولوجية (1:250,000) ومعالجتها في بيئة  ArcGIS  وArc Hydro ، إلى جانب التحقق الميداني لضمان موثوقية المعطيات، وقد أسفرت النتائج عن أن مساحة الحوض تبلغ 79.74 كم² بطول 21.2 كم ومحيط 53.2 كم، إذ تشير معاملات الاستطالة (0.48) والاستدارة (0.35) إلى شكل ممدود غير منتظم يؤثر في سرعة تجمع المياه، فيما أظهر التحليل الشبكي وجود 94 مجرى مائياً بطول إجمالي 110.1 كم، تهيمن مجاري الرتبة الأولى (76 مجرى) بنسبة 80.85% من مجموع مجاري الحوض المائية، ولا يتجاوز الحوض الرتبة الرابعة، مما يعكس حداثة الشبكة رغم كبر مساحتها، ويُعزى ذلك إلى طبيعة التكوينات الجيرية القابلة للذوبان والتي أسهمت أيضاً في استقامة المجرى الرئيسي (معدل تعرج 1.0)، بينما بلغت الكثافة التصريفية 1.39 كم/كم² وتكرر المجاري 1.18 مجرى/كم²، وهي قيم تشير إلى نسيج تصريفي خشن يتناسب مع ضعف التضرس. كما أوضحت مؤشرات التضاريس أن التكامل الهيبسومتري بلغ 0.12 وقيمة الوعورة 0.91 والتضاريس النسبية 12.24 متراً، مما يؤكد أن الحوض يمر بمرحلة النضج المتأخر من دورته التحاتية متجهاً نحو الشيخوخة مع انخفاض في الوعورة، وبالتالي فهو يتمتع باستجابة هيدرولوجية متوسطة للسيول رغم ممدوديته. وخلصت الدراسة إلى ضرورة توظيف هذه المعطيات الرقمية في إنشاء قاعدة بيانات جيومورفولوجية متكاملة لإدارة مخاطر الفيضانات وحصاد مياه الأمطار وتغذية الخزانات الجوفية، مع التوصية بتوسيع تطبيق هذه المنهجية لتشمل بقية أودية السفح الشمالي للجبل الأخضر لدعم التخطيط العمراني والتنمية السياحية المستدامة، والربط المستقبلي بين النماذج المورفومترية والنماذج الهيدرولوجية للتنبؤ الدقيق بخطورة السيول التي تهدد المزارع والمنشآت في هذه المنطقة الحيوية.

التنزيلات

منشور

2026-09-30